
خاص موقع جمعية العمل البلدي
لا يثني غياب المشاريع الكبيرة أو الأزمات الحادة أعضاء بلدية كفرملكي عن الاجتماع الدوري للتباحث في شؤون البلدة. فمنذ انتخاب المجلس الحالي، تُعقد اللقاءات الشهرية بحضور الجميع، بحثًا عن كل منفعة تسحنّ خدمة هنا او تطوّر مشروعاً هناك.
فالبلدة الجنوبية، تتغذى بالكهرباء من معامل إنتاج الطاقة الكهرومائية التابعة للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، ما أسهم بتخفيف أعباء حادة. ورغم ذلك، نجحت البلدية في إنجاز مشروعين للطاقة الشمسية لتغذية الآبار الارتوازية فيها، وتسعى لتحسين مستوى الخدمة عبر صيانة أحد خزاناتها المهمة.
موقع جمعية العمل البلدي زار رئيس بلدية كفرملكي فاروق حمود. فلقب "الريس" يجمعه حمود أيضًا بلقب "الأستاذ المحامي"، إذ يسخر كل طاقته القانونية في تسهيل عمله البلدي والوقوف إلى جانب أهله، فضلًا عن حضوره الأسبوعي في البلدة ولقائه بأهلها وناسها وتجارها والعاملين فيها.

وخلال لقاء مطوّل، شرح حمود كيف نجح المجلس الحالي برؤسائه المتعاقبين تحسين اوضاع البلدة وتيسير أمورها بدءًا من الأزمة المالية والصحية في نهاية العام 2019، وصولًا إلى تأمين الخدمات رغم ضعف إمكانيات مؤسسات الدولة، وصعوبة الوضع الاقتصاديّ عند أغلب السكان.
يقول حمود إن بداية عمل المجلس الحالي كانت بإعداد الخطط والمشاريع واستكمال ما بدأته المجالس السابقة. وقد عملت البلديات خلال السنوات الأولى على إتمام العديد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وكان مخططًا أن تكمل حتى انتهاء ولايتها وقد أنجزت كل ما اتفق المجلس عليه إجماعًا.
تحديات الازمة الاقتصادية وجائحة كورونا
ويضيف أن المفارقة كانت مع نهاية العام 2019 وبدء تحديات جائحة كورونا، إذ كان لا بدّ من تدخل سريع وضروري. فقامت البلدية بتشكيل لجان لإدارة الأزمة ومواجهة الوباء. اعتمدت البلدية بشكل كبير على دعم الخيرين من البلدة لتأمين المساعدات للأهالي، إضافة إلى التعاون مع الجمعيات المحلية ووزارة الصحة لتوفير الدعم الصحي اللازم.
ولم تنتهِ الجائحة بعد حتى انفجرت الأزمة الاقتصادية وما نتج عنها من إغلاق للدوائر الرسمية ودولرة الأسعار وأزمة المحروقات، فضلًا عن حرمان البلديات من أموالها من الصندوق البلدي المستقل. أمام كل هذه التحديات كانت البلدية دائمًا إلى جانب الأهالي في دعم المحتاجين منهم وإقامة الأيام الصحية المجانية، فضلًا عن الصيانات الضرورية لشبكات المياه والطاقة والصرف الصحي وغيرها.
مشاريع الطاقة الشمسية للآبار الارتوازية
يشير رئيس بلدية كفرملكي المحامي فاروق حمود إلى أن أهم إنجازات المجلس الحالي كانت مشاريع الطاقة الشمسية للآبار الارتوازية في البلدة. فرغم وجود التيار الكهربائية، إلا أن الوضع العام وتحويل خطوط إمداد البلدة بالطاقة إلى حالة التقنين القاسي فرضا على البلدية بدء حملة لجمع مساهمات الخيرين لإنجاز مشروعين للطاقة، مشروع لكل بئر ارتوازي فيها.
رغم كل الصعوبات المالية، نجحت البلدية في إطلاق أول مشروع في العام 2023، والثاني في العام 2024، لتكون للبلدية طاقة مستدامة تغذي خزاناتها بالمياه. وبهدف تحسين الخدمة، تسعى البلدية حاليًا لصيانة خزان "حيّ شوران" واستبداله بآخر علوي، ما يسهم في تحسين التغذية.
من المشاريع المهمة التي أنجزتها البلدية، الانتهاء من أعمال بناء القصر البلدي، بدل استئجارها مبنى خلال الفترة الماضية. كذلك قامت البلدية بتركيب 20 لمبة تعمل على الطاقة الشمسية في الأحياء الفرعية التي تعاني من انقطاع إنارة أعمدة الكهرباء. وتتابع البلدية دورياً صيانة لمبات الإنارة التي تعمل بالطاقة الكهربائية بما يضمن شوارع آمنة وسلامة مرورية خاصة عند المنعطفات.




حديقة عامة تستقبل العائلات
رغم العدوان الإسرائيلي المتواصل على القرى الجنوبية، تسعى بلدية كفرملكي لإنجاز المشاريع الترفيهية والخدماتية خدمةً للأهالي وما يزيد عن عشر عائلات نازحة قسراً إليها. ومن ضمن المشاريع اختارت البلدية موقعاً جغرافياً حرجياً تبلغ مساحته 1500 متراً، على أن تحوله إلى حديقة عامة تستقبل العائلات وتنظم استضافتهم.
وقد بدأت البلدية بإعداد دراسة شاملة للحديقة، تضع على أساسها مقاعداً للزوار، وتهتم بنظافتها، وتقيم فيها "كشك" لبيع الحلويات والضيافة البسيطة، ما يشكل متنفساً سليماً وآمناً للعائلات من أبناء البلدة والقرى المحيطة.
وفي إطار دعم السياحة، بدأ رئيس البلدية فاروق حمود جولة على المعالم السياحية والمنتزهات والمطاعم في البلدة، لإطلاق خطة سياحية يستقطب بها أبناء البلدة المقيمين في العاصمة بيروت أو المدن المحيطة، وأبناء منطقة إقليم التفاح.




الاستثمار بالشجر القابل للتلزيم
ومن خطط البلدية الاستثمارية، زراعة جوانب الطرقات بالشجر المثمر القابل للتلزيم. فكفرملكي زرعت قبل سنوات شجر الخروب على جوانب طرقاتها وبدأت تستفيد من مردوده المالي، ولو كان قليلاً حالياً بسبب حجم الأشجار. لكن المشروع تسعى البلدية لتطويره وتضعه ضمن خطة شاملة لتنويع المدخلات المالية.
وفيما يتعلق بالصيانات الدورية، لا تغفل البلدية عن صيانة الطرقات وردم الحفر الكبيرة وصبّها بالباطون بما يسهل حركة مرور الآليات، تمهيداً لتعبيدها لاحقاً. كذلك تقوم البلدية سنوياً بتعشيب جوانب الطرقات والحدائق العامة والجبانة، وتشحيل الأشجار، بما يمنع تمدد الحرائق إلى منازل الأهالي والأراضي الزراعية، ويؤمن السلامة المرورية خاصة عند المنحدرات والمنعطفات.
يربط رئيس بلدية كفرملكي بين إنجاز المشاريع ومواصلة صيانتها لتكون دائماً في خدمة الناس. ويقول في حديثه لموقع جمعية العمل البلدي إن استمرار المشروع أهم من إنجازه، إذ نتحمل بمعاونة الأهالي وجمعية العمل البلدي والجهات المانحة كل تكاليف الصيانات ورفع النفايات وكنس الطرقات والمحافظة على قروية البلدة، خاصة لما تتمتع به من نعم طبيعية بالطقس ووفرة المياه.
وفي ختام حديثه لموقعنا، يؤكد المحامي فاروق حمود وقوفه الدائم إلى جانب الأهالي وخدمتهم، وأن أساس العمل هو ثقة الناس ومحبتهم، والعمل على خدمتهم والوقوف إلى جانبهم جزء لا يتجزأ من موقع المسؤولية. وإذا يأمل بأن ينهي ولايته وسط رضا الناس وإتمام المشاريع، يسعى لأن تكون كفرملكي قرية نموذجية بخدمتها، وملاذاً لعائلات تسكنها صيفاً شتاءً وأخرى تتردد إليها نهاية كل أسبوع.
تاريخ النشر:2024-06-28
