
موقع جمعية العمل البلدي - نرجس أحمد
في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله ورفيق دربه الشهيد الهاشمي السيد هاشم صفي الدين (رضوان الله عليهما)، يظلّ إرثُهما الحيّ في خدمة الناس والعمل البلدي حاضرًا كمنبرٍ لخدمة المجتمع وذراعٍ للمقاومة.
ومن هذا الباب، خصّص برنامج "الخط الساخن" عبر قناة المنار حلقة حوارية مع مسؤول ملف العمل البلدي المركزي في حزب الله الدكتور محمد بشير، الذي استعرض رؤية السيّديْن الشهيديْن في هذا المجال.
أوضح الدكتور بشير أنّ السيد حسن نصر الله منذ عام 1998 أوْلى العمل البلدي رعايةً مباشرةً، واضعًا أُسُسًا وضوابط تحوّلت لاحقاً إلى دستورٍ عمليٍّ لإدارة البلديات، ثم واصل السيد هاشم صفي الدين النهج نفسه برعاية دقيقة وتفصيلية لمشاريع وخُطط البلديات. وأكد أنّ العمل البلدي في فكر السيّديْن لم يكن إطاراً إدارياً عادياً، بل خطّ دفاعٍ أوّل عن المجتمع وأداة لحفظ كرامة الناس عبر تأمين الخدمات الأساسية.
وأشار بشير إلى أنّ السيّديْن شدّدا على أنّ خدمة الناس هي جوهر العبادة وأمانة ثقيلة، محذّرين من أي تمييز طائفي أو حزبي داخل عمل المجالس البلدية. كما لفت إلى تركيزهما على الالتزام التام بالقوانين، بحيث لا يجوز لأي مسؤول أن يتجاوزها حتى لو كان الطلب من أعلى القيادات، باعتبار القانون الضامن للنزاهة والعدالة.
وأضاف أنّ السيد حسن نصر الله اعتبر "نظافة الكفّ" والجهاد الأكبر في صوْن النفس عن الفساد أهمّ من أيّ إنجازٍ عمراني، بحيث يقبل بأن يُنهي رئيس بلدية ولايته بأقل النتائج مقابل أن يكون سجلّه نظيفًا، فيما كان السيد هاشم يتابع التفاصيل على الأرض ويشارك في صياغة الخطط البلدية، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية التي جعلت البلديات عاجزةً عن تلبية حاجاتها.
كما أكّد بشير أنّ تجربة حزب الله في العمل البلدي، رغم التحديات الإدارية والفساد المُستشري في مؤسسات الدولة، استطاعت أن تقدم نموذجاً نفتخر به. وأوضح أنّ قرار التحالف التاريخي مع حركة أمل منذ عام 2010 وحتى انتخابات 2025 شكّل محطةً مفصليةً في تعزيز الوحدة وتجنّب الصراعات المحلية، وحقق إنجازات أبرزها التزكية في نحو نصف البلديات.
ولفت إلى أنّ الضاحية الجنوبية لبيروت حظيَتْ باهتمامٍ خاص من السيّديْن باعتبارها عاصمةَ المقاومة ورمزها، لِما تُمثّله من ثقلٍ سُكانيٍّ واجتماعيّ، مع تأكيدهما في الوقت نفسه على أولوية خدمة كل المناطق، من البقاع إلى الجنوب.
وفي خِتام المقابلة، شدّد الدكتور بشير على أنّ فقدان السيّديْن كان خسارةً كُبرى، لكن النهج الذي أرْسَيَاه باقٍ، والقيادة الحالية في حزب الله تواصل الالتزام بخدمة الناس بوصفها عنوانًا دائمًا للمقاومة. ونقل عن السيد هاشم قوله: "هنيئًا لِمَن يَخدم أشرف الناس… ولو قضيْت حياتي كلّها في خِدمتهم لا أعتبرها ذهبت هباءً".
تاريخ النشر:2025-09-24
