
خاص موقع جمعية العمل البلدي - نور شعبان
مع انتهاء المهلة الممددة لاتفاق وقف إطلاق النار، تشهد القرى الحدودية اللبنانية في الجنوب التحرير الكامل. وتعمل بلدياتها وفق خطط مسبقة وعمل مكثف لتسريع عودة الحياة إلى القرى وتسهيل عودة الأهالي إلى أرضهم رغم التحديات التي يفرضها الدمار الشامل وآثار العدوان.
فبعد أكثر من عام من التهجير القسري، والدمار الذي قضى على كل مظاهر الحياة في بلدة كفركلا، يعود إليها أهلها محررين أرضهم من الاحتلال الذي رحل منها مُرغماً بدخول الجيش والأهالي.
رئيس بلدية كفركلا حسن شيت، شرح في حديث لموقع جمعية العمل البلدي واقع البلدة واصفاً إياها بالمنكوبة، وقال إن الدمار قد طال كل ما فيها من بيوت ومحال تجارية ولم يبقِ إلا القليل من المنازل بفعل عمليات النسف والإحراق الواسعة التي نفذها العدو في المنطقة.
ويشير شيت إلى أنه لم يقتصر الدمار على البيوت والمحال التجارية، بل طال كل ما في البلدة من خدمات عامة، التي دُمّرت بشكل كامل. فغابت المياه والكهرباء بشكل تام عن البلدة بفعل عمليات التجريف التي لم تسلم منها أي من مقومات الحياة في كفركلا.


أما عن القطاع الزراعي، فيؤكد رئيس بلدية كفركلا أنه تعرض للكثير من الأضرار بفعل الإحراق والتجريف وغياب الأهالي. كذلك طالت الخسائر مختلف القطاعات والخدمات، كما يلفت شيت، ويضيف أن البلدية بدأت أولى أعمالها بفتح الطرق الرئيسية بالتزامن مع انتشال الشهداء بالتعاون مع الجيش اللبناني، فيما تستمر أعمال التنظيف وفتح الطرقات ضمن خطط مسبقة وضعتها البلدية.
إلى ذلك، بدأت بلدية كفركلا بمعاينة المنازل المتبقية القليلة ليتمكن أهلها من العودة إليها سريعاً. وتقوم فرق البلدية بخطة مسح لكل الأضرار للمسارعة بالإجراءات اللازمة بما يتناسب مع حجم الدمار والأوضاع في البلدة.
هذا وتتواصل البلدية مع مؤسسة كهرباء لبنان ومؤسسة المياه، بانتظار أن تتمكن من تنفيذ الخطط التي تتيح عودة الأهالي رغم صعوبة الأوضاع. وفي ظل غياب الدولة عن القرى، شرح شيت أن أعمال فتح الطرقات وانتشال الشهداء كانت بمبادرة من البلدية وأهالي القرية، وأضاف: "ننتظر مجلس الجنوب وقرار الدولة فيما يخص التعويضات، لأن ما تحمله الخطط من أعمال ومشاريع تفوق قدرتها وميزانيتها."
وفي ختام حديثه لموقعنا، يؤكد شيت العمل البلدي المتواصل رغم صعوبة الأوضاع وضعف الإمكانيات، واعداً بأن تعود الحياة إلى كفركلا بفضل العمل المتواصل الذي تنفذه البلدية، بعد تلقي الدعم الكافي لتنفيذ الخطط لإحياء المنطقة.



تاريخ النشر:2025-02-19
