
موقع جمعية العمل البلدي - زينب ضاوي
أطلّ رئيس اتحاد بلديات بنت جبيل علي شعيتو، ضمن برنامج "بانوراما اليوم" على قناة المنار، للحديث عن واقع القرى الحدودية في جنوب لبنان في ظلّ الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، معتبراً أن النموذج الذي يقدّمه صمود الاهالي والبلديات يعكس واقع كلّ بلدات الجنوب، وأنّ الاعتداءات الإسرائيلية ليست وليدة اللحظة بل لها تاريخ طويل.
وأوضح شعيتو أنّ الفترة الممتدة من العام 2000 وحتى العام 2024 شهدت هدوءاً واستقراراً كبيريْن في القُرى الجنوبية، باستثناء العام 2006 نتيجة العدوان الإسرائيلي، وأضاف أنّ أبناء القرى الجنوبية أثبتوا إرادة قوية في الصمود رغم القصف والدمار والتهديد المستمر، وأنّ اتحاد البلديات يتابع حاجات الأهالي الأساسية من مياه وكهرباء وطرقات وزراعة، بالتعاون مع المؤسسات الرسمية والجمعيات. ولفت إلى أن نسبة كبيرة من العائلات نزحت مؤقتاً عن بلداتها، لكنّ عدداً يُعتدّ به يُصرّ على العودة، ما يعكس تمسّك السكان العميق بأرضهم.
كما قدّم شعيتو بيانات دقيقة عن حجم الأضرار في الجنوب نتيجة العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، وفصّل في أعداد العائلات المقيمة ضمن اتحاد بلديات بنت جبيل. وذكر أنّ بعض البلديات خسرت قسماً كبيراً من العائلات المقيمة فيها نتيجة الدمار، حيث إنّ عيتا الشعب كانت تضمّ 2000 عائلة قبل العدوان، واليوم يسكنها 30 عائلة فقط.
الواقع نفسه، بحسب شعيتو، في بلدة مارون الراس ويارون وعيترون وبنت جبيل، إذْ شهدت تلك القرى تدميراً ممنهجاً في المباني السكنية وتضرّراً مؤثّراً في شبكات الكهرباء والمياه، فضلاً عن المدارس والمرافق البلدية العامة.
وأشار شعيتو إلى أنّ الاعتداءات الإسرائيلية طالت البُنى التحتية، بما في ذلك خزّانات المياه والمباني البلدية، ومراكز الشؤون الاجتماعية، ومراكز الدفاع المدني. وأوضح أنّ هذه الأضرار تضع تعقيدات كبيرة أمام الأهالي الذين يسعون لترميم وإعادة إعمار منازلهم.
وشدّد رئيس اتحاد بلديات بنت جبيل على أنّ إعادة تثبيت الناس في أرضهم تتطلّب دوراً أكبر للدولة في عملية إعادة الإعمار، بما يشمل ترميم المنازل والمدارس والمرافق الأساسية والخدمات العامة، إضافةً إلى حماية الأراضي الزراعية وقطعان المواشي لضمان استدامة الحياة الاقتصادية والاجتماعية للأهالي.
وفي خِتام المقابلة، اعتبر شعيتو أنّ صمود الأهالي في بلدات الجنوب هو خطّ دفاع أول في مواجهة العدوان المُستمر ومشاريع التهجير، مؤكداً أن التمسّك بالأرض يبقى أقوى من كلّ التهديدات والضغوط.
تاريخ النشر:2025-09-26
