
خاص موقع جمعية العمل البلدي – بشرى الضّيقة
في زمن تتزاحم فيه الأزمات الأمنية والاقتصادية، وتزداد التحديات على البلديات من كلّ جانب، تواصل بلدية النميرية عملها رغم الإمكانات المحدودة، مع إصرار على حماية صمود الأهالي وتأمين الحدّ الأدنى من الخدمات الضرورية.
ومنذ أشهر، اعتمدت البلدية مبدأ ثابتًا يقول: "على قدّ بساطك مدّ إجريك"، أي العمل بما هو متاح وتحويل كلّ فرصة وكلّ مورد إلى خدمة مباشرة للمواطنين.
رئيس بلدية النميرية علي فرحات أكّد أنّ ضعف الموازنة وتراجع المساعدات يشكلان عبئًا كبيرًا، حيث يعتمد المجلس على الرسوم والمعاملات الواردة من الأهالي، دون القدرة على تأمين الهبات كما في السابق. ورغم هذه الصعوبات، حصلت البلدية مؤخرًا على مبلغ من قطاع الاتصالات استُخدم لتغطية النفقات الضرورية.
وفي حديث لموقع جمعية العمل البلدي أضاف فرحات أنّ البلدية ركّزت على معالجة أبرز التحديات، بدءًا من المياه والنفايات وصولًا إلى الطرقات والكهرباء. فالأزمة المائية لا تزال حاضرة، إذ تضرّر أحد الآبار بالحرب ولا يعطي المياه كما يجب، فيما بئر آخر لا يقدّم الطاقة المطلوبة بسبب موقعه في الوادي، أمّا البئر الثالث فحاله جيد وتسعى البلدية لتأمين طاقة شمسية له بالتعاون مع شركة المياه والجهات الداعمة مثل جمعية أكسفورد، وقدّم المجلس المستندات اللازمة لتسريع معالجة الملف.
في ملفّ النفايات، عملت البلدية منذ شهرين على وضع خطة تدريجية للفرز، وإعداد نقطة فرز مركزية، وبلغت نسبة تجاوب الأهالي نحو 30% في مرحلتها الأولى، ما ساهم في تقليل تراكم القمامة في الشوارع، بحيث لم تعد تبقى 24 ساعة كما كان الوضع سابقًا. كما بدأت البلدية بوضع جدول للرسوم المتعلقة بالخدمة لضمان استمرارية تنظيم العملية.
وأشار فرحات إلى أنّ جهود البلدية لم تقتصر على المياه والنظافة، بل شملت الصحة والزراعة والتعليم. فقد وزّعت نحو 8500 شتلة خضار على حوالي 50 عائلة من المسجلين في السجل الزراعي، ودُفعت كلفة الشتول من صندوق البلدية مباشرة لدعم المزارعين والأهالي.
كما نظّمت البلدية بالتعاون مع الجمعيات المحلية عدة ندوات وورش، منها ندوة عن البيئة والفرز، ندوة تربوية حول الذكاء الاصطناعي للمعلمات، وأنشطة صحية للأطفال والرضع بالتعاون مع الجمعية الأرثوذكسية.
على صعيد البنية التحتية، تابعت البلدية أعمال صيانة الطرقات وإصلاح أضرار الحرب، حيث تضرّر نحو 15 منزلًا ومنشأة، وعملت فرق جهاد البناء ومجلس الجنوب على إزالة الردميات وإصلاح البيوت المتضررة. كما تمّ تقديم طلبات لتركيب إنارة بالطاقة الشمسية على الطرقات العامة، ومتابعة الأعطال الكهربائية بالتنسيق مع شركة الكهرباء التي تتجاوب باستمرار مع الإصلاحات.
وبخصوص شكاوى الأهالي، أشار رئيس البلدية في حديثه لموقعنا إلى أنّ غالبية الاعتراضات تتعلق بالمياه، وأنّ جزءًا من المشكلة يعود إلى مخالفات يقوم بها بعض السكان، لكنه شدّد على أنّ البلدية تعمل على تقديم طلبات مستمرة لشركة المياه لتمديد الشبكات وحلّ الاختناقات.
ويختم رئيس البلدية رسالته للأهالي بالقول: "نطلب من الناس تفهّم واقع البلدية، نحن نشتغل ضمن قدرتنا وإمكانياتنا، وهناك كثيرون متعاونون، ونتمنى أن نظلّ عند ثقة أهلنا وعوائل الشهداء، ومع تحسّن الإمكانيات إن شاء الله، سنتمكن من توسيع دائرة الخدمات وخدمة الناس بشكل أفضل".
تاريخ النشر:2025-12-01
