
موقع جمعيّة العمل البلدي – بشرى الضّيقة
استضاف برنامج "الخط الساخن" على قناة المنار رئيسَ اتحاد بلديات شرقي بعلبك، المهندس علي شكر، للحديث عن التحديات التي تواجه البلديات في المنطقة، وخصوصًا في مجال تأمين الخدمات الأساسية والمشاريع التنموية التي ينفّذها الاتحاد دعمًا للسكان المحليين.
وتتألف منطقة شرقي بعلبك من تسع بلديات هي: النبي شيت، سرعين الفوقا، سرعين التحتا، جنتا، يحفوفا، الخضر، خريبة، حام ومعربون. وتمتاز المنطقة بتنوّع جغرافي وزراعي وسكاني يعكس طبيعة التركيبة اللبنانية من حيث التنوع الطائفي والمذهبي. ويشرف الاتحاد على إدارة المرافق العامة، وتوحيد الهوية التخطيطية للمنطقة، ووضع خطط تنموية متكاملة لتلبية احتياجات السكان.
وتحدث شكر عن دور الاتحاد، مشيرًا إلى أنّه يسعى إلى تعزيز الموارد المحلية، وحلّ المشاكل القائمة، وتطوير مستوى الخدمات ضمن خطة تهدف إلى تعزيز صمود السكان. كذلك يعمل الاتحاد على دعم الهوية الزراعية، وخلق فرص عمل زراعية واقتصادية، وجذب الاستثمارات الاقتصادية والسياحية، إضافة إلى تسهيل إنشاء المؤسسات العامة والخاصة.
وخلال الحلقة، عُرض تقرير للإعلامية لبنى قانصو حول مشاريع المياه والطاقة الشمسية، تضمّن مقابلة مع رئيس بلدية النبي شيت، هاني الموسوي، الذي تحدث عن مشاريع مياه الشفة التي نفّذتها البلدية بدعم من أهل الخير والسفارة السويسرية، لافتًا إلى أنّ توزيع المياه يواجه تحديات بسبب طبيعة المنطقة الجغرافية وتفاوت الارتفاعات فيها. وأضاف أنّ مشروع الصرف الصحي انطلق لخدمة النبي شيت كمرحلة استكمال لمشروع سابق، موضحًا أنّ العمل في المناطق الجبلية يحتاج إلى دراسة متأنية لتجاوز الصعوبات الفنية.
كما أشار أمين سرّ نقابة مستخدمي بلديات شرقي بعلبك، حسين الموسوي، إلى الصعوبات التي يواجهها العمال والموظفون، ولا سيما لجهة الرواتب المتدنية مقارنة بالدورات الرسمية الأخرى، وانعدام التغطية الصحية، ما يفاقم الضغط على البلديات في إدارة الخدمات الأساسية مثل النظافة والصرف الصحي والنفايات.
وتطرّق ممثّلو البلديات الأخرى، ومنها بلدية سرعين الفوقا، إلى الإنجازات التي تحققت في صيانة الطرقات وتزويد البلدة بالكهرباء والمياه، مؤكدين أنّ الخدمات الأساسية لا تزال بحاجة إلى دعم مستمر بسبب مشاكل التمديدات، وارتفاع الكلفة، وعدم توافر الميزانيات الكافية.
من جهة أخرى، أشار رئيس الاتحاد، المهندس علي شكر، إلى أنّ المياه تمثّل التحدّي الأول للبلديات، إذ تعتمد على استخراج المياه من آبار محلية تحتاج إلى طاقة كبيرة. وبيّن أنّ الاتحاد، بالتعاون مع جهات مانحة، نجح في تشغيل 40 إلى 50% من هذه الآبار بالطاقة الشمسية، إلا أنّ التغطية تبقى محدودة، خصوصًا في فصل الشتاء. ولفت إلى أنّ النمو السكاني والانتشار العمراني يزيدان الطلب على المياه، ما يستوجب تعاونًا دائمًا مع وزارة الزراعة ومؤسسة مياه البقاع لإدارة الموارد بشكل أفضل.
وأضاف شكر أنّ التحديات المالية للاتحاد والبلديات كبيرة، إذ لا تتجاوز مداخيل البلديات نحو 250 مليون ليرة، وهو مبلغ لا يكفي لتلبية مختلف الاحتياجات المالية والصحية والتنموية والخدمية. وأشار إلى أنّ المرحلة الانتقالية نحو اللامركزية لا تزال تحتاج إلى وقت وجهود مكثفة، في ظل محدودية الموارد وتداعيات الأزمات الاقتصادية المتعاقبة.
وأوضح أنّ التخطيط العمراني والمخططات التوجيهية يضطلعان بدور محوري في تنظيم استخدام الأراضي، سواء للسكن أو الزراعة أو الصناعة أو السياحة، بما يحافظ على الهوية الزراعية ويتيح تطوير مشاريع متكاملة للمستقبل.
وفي الختام، أكد شكر أنّ الاتحاد يواصل العمل على تعزيز موارده وتنفيذ المشاريع التنموية التكاملية رغم كل العقبات، مع التركيز على الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي والنفايات والطاقة، بهدف تأمين حياة كريمة للسكان وتعزيز صمود المنطقة في مواجهة التحديات المالية والجغرافية والإدارية.
تاريخ النشر:2025-12-02
