
برعاية رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشّيخ علي دعموش، نظّم حزب الله لقاءً مركزيًا للمجالس البلدية والاتحادية المُنتخبة للولاية ٢٠٢٥ - ٢٠٣١، وذلك يوم الخميس ١٣ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
نُظّم اللقاء مركزياً في بيروت بمجمع الإمام المجتبى (ع) – السان تيريز وبُثّ في حسينية النبطية ومسجد الإمام علي (ع) – بعلبك. وقد حضره في كافة المناطق عددٌ من نواب كتلة الوفاء للمقاومة، ومسؤولي العمل البلدي في مناطق الجنوب والبقاع وبيروت والشمال، ورؤساء البلديات وأعضائها والاتحادات البلدية، إلى جانب معاوني رئيس المجلس التنفيذي ومسؤول ملف العمل البلدي المركزي في حزب الله الدكتور محمد بشير وغيرهم من الفعاليات والشخصيات المؤسساتية في حزب الله.
استُهلَّ اللقاء بآياتٍ من القرآن الكريم، وتلاها النشيد الوطني اللبناني ونشيد حزب الله.
ثم تبِعها كلمة لمسؤول ملف العمل البلدي المركزي في حزب الله الدكتور محمد بشير، رحَّب فيها برئيس المجلس التنفيذي الشيخ علي دعموش وبالحضور الكريم من كافة الفعاليات.
وأشار بشير بكلمته إلى أن الإنتخابات الأخيرة قامت بالتعاون المُشترك بين حزب الله وحركة أمل وِفق الاتفاق الموقّع عام ٢٠١٠ بين سماحة سيد شهداء الأمة الشهيد السيد حسن نصر الله (رض) ورئيس حركة أمل الأستاذ نبيه بري، حيث تشكّلت اللوائح على هذا المبدأ، وتُوّجت بفوز لوائح المقاومة بشكل كامل تقريبًا، وهذا دليلٌ واضحٌ على وفاء وإخلاص هذه البيئة الشريفة، وعلى استعدادها للتضحيات رغم الصّعاب.
كما ثَمّنَ الجهد الواضح والكبير الذي تبذله البلديات في عملية التنمية، وخصّ بالذكر البلدات المُواجهة والقريبة من الحدود اللبنانية - الفلسطينية. وأكّد على ضرورة إحراز تقدّمٍ كبيرٍ على مستوى الأداء المالي والإداري والقانوني، وشدّد على أنهم ماضون بوصيّة السيّد الهاشمي (رض) لضرورة مأسسة بلديات والاتحادات البلدية.
بعدها، ألقى سماحة الشيخ علي دعموش - رئيس المجلس التنفيذي – كلمته التي تناول فيها عدة محاور، حيث رحّب بالحضور وبارك لهم فوزهم بالإنتخابات، وقدّم لهم التعازي في الذكرى الأولى للكوكبة النّورانية في معركة أوْلي البأس، وفي مُقدّمهم سيد شهداء الأمّة والسيد الهاشمي وسائر الشهداء من القادة والمجاهدين والمدنيّين.
ثمّ تناول الدور المحوري للبلديات والاتحادات البلدية في التنمية وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين وِفق رؤية حزب الله المُرتكزة على القوانين المرعيّة الإجراء، وعبّر عن البلديات بأنها "حكومات محلية مُنتخبة"، وهي المُمثّل الرسمي للدولة، والجهة المسؤولة عن إنماء المُدُن والقُرى.
وتطرّق إلى دور حزب الله في العمل البلدي، حيث حثّ على المتابعة والحِرَفية لحُسْن الأداء، والإلتزام بثقافة البيئة والنّسيج الاجتماعي، مُشدّداً على أن الخدمات التي تقدّمها البلدية هي للجميع مع إعطاء الأوْلوية للفقراء، داعيًا إلى التعاون مع أهل البرّ والخير والجمهورية الإسلامية الإيرانية والأصدقاء، ومُشدّدًا على أن البلدية هي المسؤولة عن كل حجرٍ وبشرٍ في نِطاقها، ومؤكّداً أنه حيث يُمكن لحزب الله أن يدعم، فإنه لن يتأخر عن ذلك بإذن الله تعالى.
بعد ذلك، انتقل بحديثه إلى الضوابط والسياسات العامّة للعمل البلدي في حزب الله، حيث أكّد على الابتعاد عن المُناكفات الحزبية والفئوية، وعدم التقصير في حضور الجلسات البلدية، واعتماد سياسة التخطيط المُسبق بالإستناد إلى الأنظمة المُقرّرة، لأن الأساس هو السعي لخدمة الناس والمصلحة العامة.
وفي ذات السِياق، شدّد الشيخ دعموش على إجراء التقييمات الدّوْرية للعاملين والموظفين في البلديات والاتحادات، والتدريب المُستمرّ لهم، وإعداد الخطط اللّازمة لمواجهة حالات الكوارث والحروب مُستفيدين من تجربة العدوان الإسرائيلي عام 2024.
وأوْلى رئيس المجلس التنفيذي أهميةً كبيرةً للحفاظ على المال العام باعتبار أن أموال البلدية هي لخدمة البلدية وأهالي البلدة، داعياً للالتزام بالشفافية والوضوح والعمل على صوْن النّفس عن الحرام، لمنع التعدّيات والتجاوزات. ثمّ دعا للتعاون مع ملف العمل البلدي في البرامج المُعتمدة لمواكبة وتطوير البلديات والاتحادات البلدية.
أمّا على مستوى الأولويات الأساسية لولاية 2025 - 2031، تحدث رئيس المجلس التنفيذي عن إطلاق الدورة التخطيطية للبلديات والاتحادات البلدية التي انطلقت مُباشرةً بعد تسلّم البلديات بشكل رسمي، والتي تُغطّي فترة حوالي سنة ونصف، تمتد من منتصف عام 2025 إلى نهاية العام 2026، على أن يُعمل سوياً مع البلديات والاتحادات البلدية لإنجاز الخطة المُتكاملة لكامل الولاية حتى نهايتها عام 2031، ويُمكن تسميتها بـ "الخطة الخمسيّة" أو "الخطة الاستراتيجية" التي يُطمَح من خلالها تحقيق أولويات أساسية.
أمّا الأولويات التي تناولها الشيخ دعموش، فهي مأسسة البلديات والاتحادات البلدية، والاستدامة المالية للبلديات والاتحادات البلدية، وإنجاز مهمة إعادة الإعمار للبُنى التحتية والمرافق الخدماتية، وصناعة الصورة الواقعية والإيجابية للبلديات والإتحادات البلدية، وآخرها الانتظام في عملية التخطيط والعمل وِفق الحاجات المباشرة والحقيقية للناس على مبدأ الأولويات.
ثمّ ختم بباقة من التوصيات الأساسية للبلديات والاتحادات البلدية، مُشيراً إلى أن البلديات بذلت جهودًا كبيرةً - مشكورةً عليها - وهي اليوم تعمل باللحم الحيّ من أجل استعادة القُرى التي تعرّضت للعدوان حياتها الطبيعية، وأن حزب الله سيعمل مع البلديات والمجالس البلدية من أجل النهوض مجددًا - بإذن الله تعالى.















تاريخ النشر:2025-11-15
