
موقع جمعية العمل البلدي – بشرى الضيقة
استضاف برنامج "حكي بلدي" عبر إذاعة النور رئيس بلدية شمسطار سهيل الحاج حسن، ضمن حلقة تناولت موضوع "كيف تستثمر البلديات مقدّراتها؟" في ظلّ التحديات الاقتصادية والمالية التي تمرّ بها القرى والبلدات.
واستهلّ الحاج حسن حديثه بالتأكيد على أنّ الأزمات الحالية دفعت البلديات إلى إعادة اكتشاف مقوّماتها وتوظيفها بشكل أفضل، معتبرًا أنّ البلديات تشكّل ركيزة أساسية في التنمية المحلية ومحركًا للنشاط الاقتصادي والاجتماعي. وشدّد على أنّ العنصر البشري هو الأساس في أيّ عمل بلدي ناجح، وأنّ الكادر الموجود في بلدية شمسطار قادر على خلق الفرص وتحويل الإمكانات المتاحة إلى مشاريع منتجة.
وأشار رئيس البلدية إلى أنّ العمل في شمسطار قائم منذ عام 2010 في إطار خطة واضحة تُحدَّد سنويًا وفق حاجات الأهالي، بعيدًا عن العشوائية. ووجّه شكرًا لجمعية العمل البلدي على مواكبتها الدائمة ودعمها المستمر للمجلس البلدي.
وتحدث الحاج حسن عن أبرز المقوّمات التي عملت عليها البلدية، ومنها تأمين مياه الشفة لمعظم أهالي البلدة رغم الظروف الصعبة، إلى جانب مشروع الجرد الزراعي بالتعاون مع وكالة التنمية الفرنسية، حيث تمّ تسييج نحو 500 ألف متر وزراعة 40 ألف غرسة مع التحضير لتوسيع المشروع.
كما لفت إلى العمل على إحصاء البيوت التراثية القديمة بالتعاون مع كلية الفنون في الجامعة اللبنانية، وإعداد كتاب يوثّق هذه المباني لترميمها وإعادة إحيائها.
وأوضح الحاج حسن أنّ البلدية تعمل على احتضان الأفكار الجامعية والمشاريع البحثية، وقد تعاونت مع معهد العلوم في الجامعة اللبنانية لإجراء دراسات اجتماعية وإحصائية تساعد في وضع خطط تخدم البلدة.
وتطرّق إلى المخطط التوجيهي الذي أُنجز بين عامَي 2013 و2014، لكنه لم يحصل على الموافقة الرسمية إلا في عام 2024، معتبرًا أنّ غياب المتابعة من الوزارات المعنية يعرقل عمل البلديات.
ومع تراجع الموارد بعد الأزمة الاقتصادية، لجأت البلدية إلى التواصل مع جهات مانحة لدعم الحرفيين وأصحاب المونة المنزلية، بالإضافة إلى تنظيم دورات في التصنيع الغذائي بالتعاون مع جهاد البناء بهدف تعزيز الدخل وتنشيط الاقتصاد المحلي.
وفي مداخلته الهاتفية، شدّد المتخصص في التنظيم المدني المهندس الدكتور حسن شرقاوي على أهمية التخطيط الهندسي في تطوير البلديات، ودعا كل بلدية إلى وضع رؤية تمتد ست سنوات تقوم على تحديد المقومات والموارد وتشخيص نقاط القوة والضعف، ثم إطلاق مشاريع مدروسة وفق الأولويات. واعتبر أنّ بإمكان البلديات تحسين بيئتها ومشهدها العمراني بقرارات بسيطة وغير مكلفة، مشيرًا إلى تجربة بلدية شمسطار كنموذج ناجح ومتكامل.
كما تحدث الحاج حسن عن تجربة المجلس الشبابي الذي أُطلق عام 2012 ويضم عددًا من الشباب والشابات الذين يشاركون في اقتراح الأفكار وتنفيذ الأنشطة الاجتماعية والثقافية والصحية، مؤكدًا أنّ إشراك الشباب عنصر أساسي في نهضة البلدة.
وعن التحوّل الرقمي، أوضح أنّ البلدية عملت على مكننة الأرشيف وتنظيم الوثائق، ما سهّل العمل الإداري.
وفي ختام الحلقة، دعا رئيس بلدية شمسطار سهيل الحاج حسن الوزارات المعنية إلى دعم البلديات ماليًا، مشيرًا إلى أنّ صناديق البلديات تكاد تكون فارغة، وأنّ البلديات تقوم بأعمال تفوق صلاحياتها لتعويض غياب الدولة.
تاريخ النشر:2025-11-29
