
خاص موقع جمعية العمل البلدي – بشرى الضيقة
بعد العدوان الإسرائيلي الاخير على لبنان، تنهض عيناثا، البلدة الجنوبية التي واجهت الصعاب وقدمت التضحيات، لتواصل إدارة شؤونها بخطى ثابتة ومسؤولة.
تعمل البلدية على تفعيل الإمكانات المتاحة وتقديم الخدمات الأساسية، مع متابعة المشاريع التنموية التي تهدف لتحسين حياة الأهالي. وفي قلب هذا الجهد، يبقى التواصل المباشر مع السكان محور العمل، لضمان سماع شكاواهم وتخفيف الأعباء عنهم قدر الإمكان، بما يرسخ صمود البلدة ويعزز تطورها رغم التحديات.
وفي حديث خاص لموقع جمعية العمل البلدي، أوضح رئيس بلدية عيناثا علي خزعل خنافر أن المجلس البلدي الحالي يُعد امتدادًا طبيعيًا للمجلس البلدي السابق، حيث إن رئيس البلدية السابق ونائبه هما عضوين في المجلس الحالي، ويعمل الجميع بروح الفريق الواحد وبكامل طاقتهم، ما ساهم في استمرارية العمل البلدي وعدم تعطّل الملفات رغم الظروف الصعبة.
وفي ما يتعلق بالديون المترتبة على البلدية، أشار خزعل خنافر إلى أن السبب الأساسي يعود إلى العدوان الإسرائيلي على البلدة، والذي ألحق أضرارًا كبيرة بعدد من المرافق الحيوية التابعة للبلدية، من بينها شبكة الكهرباء، محطة تكرير المياه، والملاعب والمنشآت البلدية الأساسية. وقد عملت البلدية على إعادة تأهيل هذه المرافق وإعادتها إلى العمل، ما أدى إلى ترتّب هذه الديون نتيجة كلفة إعادة التأهيل.
في ما يخص المياه، أشار رئيس البلدية إلى أن المجلس البلدي السابق، بالتعاون مع مجلس الجنوب، قام بحفر بئر ارتوازي لم يكتمل تجهيزه آنذاك، لتتولى البلدية الحالية استكمال الأعمال وتشغيل البئر، بما ساهم في تحسين تغذية البلدة بالمياه. كما تعمل البلدية، عبر مجلس الجنوب، على مدّ خط مياه من البئر إلى الخزان لتوفير المياه مباشرة للأهالي، بالتوازي مع ترميم أكثر من 50% من شبكة المياه الأساسية، بالتعاون مع مؤسسة مياه لبنان الجنوبي ومنظمة “العمل ضد الجوع”.
أما في ملف الإنارة، فأشار خزعل خنافر إلى أن البلدية تعمل على إعداد مشروع يُطلق مطلع السنة الجديدة، يقوم على مساهمة الأهالي في شراء لمبات إنارة تعمل على الطاقة الشمسية، على أن تتولى البلدية تركيبها، في إطار تعزيز الشراكة بين البلدية والسكان. كما تواصل البلدية تنفيذ أعمال تشحيل الأشجار القريبة من الطرقات وشبكات الكهرباء، بما يساهم في تحسين السلامة العامة والحد من الأعطال، على أن تُنفذ هذه الأعمال بشكل دوري بحسب الحاجة.
وفي ما يخص الآليات البلدية، أوضح رئيس البلدية أن الأسطول البلدي تعرّض لأضرار كبيرة خلال الحرب، ما استدعى العمل على إعادة تأهيل الآليات وتأمين آليات إضافية بحسب الإمكانات والحاجات، إلى جانب صيانة آلية الرافعة المستخدمة في تركيب وحدات الإنارة وتنفيذ أعمال تمديد الشبكات، الأمر الذي ساهم في تسريع وتيرة العمل البلدي وتحسين مستوى الخدمات.
أما في ما يتعلق بمشروع معمل فرز النفايات، فأوضح خزعل خنافر أن البلدية السابقة كانت قد بدأت العمل على المشروع، ليُستكمل في العهد الحالي على مستوى المعدات والتجهيزات، وبلغت الكلفة الإجمالية للتجهيزات نحو 110 آلاف دولار، وقد أمّنت الكتيبة البولندية العاملة ضمن قوات “اليونيفيل” الدفعة الأولى من تجهيزات المشروع حيث تم تأمين معدات بقيمة 46 ألف دولار كمرحلة أولى . كما جرى توقيع عقد مع الكتيبة الإيرلندية لتغطية 50% من كلفة تمديد الشبكات الكهربائية اللازمة لهنغار المعمل. وأشار إلى أن معمل الفرز بات جاهزًا بنسبة تقارب 75%، على أن يتم إطلاقه رسميًا بعد استكمال كامل التجهيزات، إلى جانب إنشاء مطمر صحي قادر على استيعاب كميات كبيرة من النفايات لفترة طويلة.
على الصعيد الرياضي والشبابي، أكد رئيس البلدية، في حديثه لموقعنا، أن لجنة الرياضة في بلدية عيناثا ناشطة وفعالة، حيث نظمت منذ شهر تموز الماضي وحتى اليوم ثماني دورات لكرة القدم في مناسبات مختلفة. كما جرى تأهيل المرافق الرياضية على مستوى ملاعب كرة القدم، كرة السلة، والكرة الطائرة. ويضم النادي الرياضي في البلدة عدة أنشطة، من بينها نادي كاراتيه يحتوي حاليًا على ثلاثة صفوف، يتراوح عدد المشاركين في كل صف بين 20 و24، إضافة إلى نادي للياقة البدنية يضم نحو 30 مشتركًا ضمن فترات تدريب متعاقبة، مع مشاركة من القرى المجاورة.
كما خصصت البلدية، عبر لجنة الشباب والرياضة، مساحات مخصصة لألعاب الأطفال التي تسهم في تنمية الذاكرة والحيوية والنشاط، وتعمل حاليًا على مشروع إنشاء مدينة أو حديقة ألعاب متكاملة للأطفال، من المقرر تنفيذها مطلع العام المقبل.
وختم رئيس بلدية عيناثا الحاج علي خزعل خنافر بالتأكيد على أن أبواب البلدية مفتوحة أمام جميع الأهالي، داعيًا إلى عدم التردد في طرح الشكاوى والملاحظات، لأن الاستماع إلى الناس يشكّل ركيزة أساسية في العمل البلدي. وأكد في ختام حديثه لموقع جمعية العمل البلدي، أن بلدة عيناثا قدّمت تضحيات جسيمة، وأن واجب البلدية اليوم هو الوقوف إلى جانب أهلها ومواكبة احتياجاتهم، والعمل بكل الإمكانات المتاحة للتخفيف عنهم في هذه المرحلة الدقيقة.
تاريخ النشر:2025-12-27
