
موقع جمعيّة العمل البلدي - بشرى الضيقة
استضاف برنامج «حكي بلدي» عبر إذاعة النور معاون ملف المخاتير في منطقة جبل عامل الثانية المختار حسن حمود، في لقاء تناول واقع العمل الاختياري في لبنان، والدور الذي يؤديه الصندوق التعاوني للمخاتير في توفير الأمان الاجتماعي والاقتصادي، لا سيما في ظل الأزمات المعيشية المتفاقمة.
وخلال الحلقة، أوضح حمود أن الصندوق التعاوني للمخاتير يشكّل مظلة حماية أساسية للمختار، إذ يوفّر مجموعة من التقديمات الاجتماعية التي تعزز استقراره، ما ينعكس إيجابًا على أدائه ودوره كحلقة وصل يومية بين المواطن والدولة. واعتبر أن هذا الإطار التعاوني يترجم روح التكافل بين المخاتير، ويعزّز ثقتهم باستمرارية دورهم رغم الضغوط الاقتصادية.
وتناول الحديث تطوّر مركز المختار في لبنان، منذ نشأته في العهد العثماني، مرورًا بقانون المخاتير والمجالس الاختيارية الصادر عام 1947، وصولًا إلى التحولات التي طرأت على صلاحيات المختار ودوره في المرحلة الحالية. وأشار حمود إلى أن العمل الاختياري بات اليوم أكثر تنظيمًا وتقنينًا، إلا أن فعاليته تبقى مرتبطة بالعمل الجماعي ضمن أطر تنظيمية جامعة.
وفي هذا السياق، شدّد المختار حسن حمود على أهمية الروابط الاختيارية التي تجمع المخاتير على المستوى المناطقي، والدور الذي تؤديه في توحيد الجهود ورفع المطالب المشتركة إلى الجهات الرسمية، ما أسهم في تعزيز الحضور التمثيلي للمخاتير، وأفضى إلى تأسيس الصندوق التعاوني كأحد أهم أدوات الدعم الاجتماعي والاقتصادي.
وفي ما يتعلّق بآلية عمل الصندوق، جرى التوضيح أنه مؤسسة عامة أُنشئت عام 2003 وتخضع لوصاية وزارة الداخلية والبلديات، وتقدّم خدمات متعددة، من بينها تعويضات نهاية الخدمة، ومساعدات الزواج والولادة والوفاة. ويُموَّل الصندوق من خلال طابع مالي خاص على المعاملات الرسمية، كانت قيمته في بدايته 250 ليرة لبنانية، قبل أن تُرفع لاحقًا إلى 50 ألف ليرة، في خطوة هدفت إلى تعزيز موارده المالية وتمكينه من الاستمرار في أداء دوره.
وشهدت الحلقة مداخلة هاتفية لمسؤول ملف المخاتير والشؤون الرسمية في العمل البلدي بمنطقة جبل عامل الأولى المختار وسام الزين، الذي أكّد أن الصندوق يشكّل عنصرًا أساسيًا في تعزيز الأمان الوظيفي للمختار، ولا سيما في المناطق الريفية. وأشار إلى تشكيل لجنة مصغّرة تضم رؤساء روابط من مختلف المحافظات، تعمل على متابعة ملف الصندوق والتواصل مع الجهات الرسمية، بهدف تحديثه وتوسيع مظلته الاجتماعية.
كما جرى التطرّق إلى التحديات التي تواجه المخاتير، وفي مقدّمها الحاجة إلى التدريب وتطوير القدرات، نظرًا لتعدد المهام وتشعّب الصلاحيات. وفي هذا الإطار، نُوّه بدور "جمعية العمل البلدي" في تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية للمخاتير، ولا سيما الجدد منهم، بمشاركة اختصاصيين وخبراء، ما ساهم في تعزيز الكفاءة وتحسين الأداء الإداري والخدمات المقدّمة للمواطنين.
وفي الختام، جرى التأكيد على أن الصندوق التعاوني للمخاتير يشكّل ركيزة أساسية في حماية المختار اقتصاديًا واجتماعيًا، وأن تفعيل عمل الروابط والاتحادات، إلى جانب تطوير هذا الصندوق، يمثّل خطوة ضرورية لتعزيز دور المختار ومكانته في المجتمع المحلي.
تاريخ النشر:2025-12-27
